الرئيسية / شئون إسرائيلية / عورة بينت تتكشف كل يوم .. حكومة ضعيفة ووزراء يتنافسون على إهانته

عورة بينت تتكشف كل يوم .. حكومة ضعيفة ووزراء يتنافسون على إهانته

سرائيل هيوم/ جاكوب باردوجو
المقال يعبر عن رأي كاتبه
ليست صيحات المعارضة هي التي يجب أن تُقلق أولئك الذين فركوا أعينهم في وجه الضجة في الكنيست بكامل هيئتها، ولكن ضوضاء رئيس الوزراء الذي صرخ وشتم وهاجم عضوة الكنيست أوريت ستروك، بقوله “اغربي عن وجهي” ولقد كان عرضا مخيفا ومحزنا لرئيس وزراء فقد رباطة جأشه وذكائه أمام الكاميرات، ليست هذه هي الطريقة التي يبدو بها القائد واثقًا من نفسه وطريقته في يوم التشريع التاريخي.
هذا ما يبدو عليه الرئيس التنفيذي اليائس في اليوم الذي تنهار فيه شركته؛ قائد يعكس سلوكه عجزًا تامًا، وفوق كل شيء لا يتحكم بما يحدث، ولقد تلقينا بثًا مباشرًا يوضح الشعور بالتخلي عن “البلاد ومواطنيها” لمصيرهم في موجة الأوميكرون.

ليست هناك يد على عجلة القيادة، هذا الشعور العام لدى “مواطني إسرائيل” ووزراء حكومتها أيضًا يشاركونهم هذا الشعور، وسلوك الوزراء يشير إلى فقدان ثقتهم برئيس وزرائهم وعدم احترامهم له أو خوفهم منه.
ومثل طفل مرفوض يعاني من التنمر في ممر المدرسة، يتنافس وزراء الحكومة مع بعضهم البعض على من سيهينه أكثر، الوزير هورويتش فعل ذلك وسط حضور المشاركين في النقاش حول سياسة العزل، “في بعض الأحيان تتدخل في تفاصيل غير ضرورية” ، يخاطبه بازدراء واضح، ثم يهدد بأن ميرتس لن يصوت مع الائتلاف، صحيح ، هورويتش، ماذا سيفعل بينت له؟ هل سيطرده؟

ثم يأتي وزير جيش الكيان بني غانتس الذي يُظهر لبينت كل يوم من هو الرئيس الحقيقي، يلتقي عباس ويلتقي بملك الأردن، يخلي المباني في مستوطنة حومش، ويلسعه مرة أخرى أمام الميكروفونات في اجتماع للحزب: “شعرت بخيبة أمل لسماع الوزراء، في الغرف المغلقة يتحدثون بشكل مختلف”، كيف يقول الشباب؟ هل سيظهر بينيت كاذبا في عيون الأمة؟”

ثم وصل يائير لبيد ليعطي ركلته المهينة لبينت: “بدون عملية سياسية، هناك خطر متزايد من أن يتم تعريف “إسرائيل ” على أنها دولة فصل عنصري”، ثم يشرح ويعترض أنه لن تكون هناك مفاوضات في الحكومة الحالية، ولكن ما هو المهم، على أي حال، ليس لبينت وزن في تحديد الخطوط العريضة “للحكومة الإسرائيلية” “للصراع الفلسطيني الإسرائيلي”، صاحب القرار هو يائير لبيد، وموقفه أن الاتجاه الرسمي العام يجب أن يكون التفاوض.

أما أعضاء التحالف من حزب ” راعام” يحجون للشيخ “المحرض” رائد صلاح، ويصف نائب الوزير يائير غولان سكان حومش بأنهم “أقل من البشر” – وكل ذلك في الحكومة التي يرأسها بينت.
وقول رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية ” أمان” في اجتماع لمجلس الوزراء إن “الاتفاق النووي مع إيران أفضل “لإسرائيل” من فشل المحادثات”، يظهر جليا من الوزراء أعلاه إلى المستويات المهنية أدناه، في التعليم والصحة والعلاقات الخارجية والأمن وحتى في قضية إيران -أنه على ما يبدو لا أحد يرى أن لبينت سلطة.

ثم أتينا يوم الأربعاء إلى الاجتماع الصاخب الذي صوّت فيه الائتلاف لصالح “تنظيم الاستيطان” غير القانوني في النقب ( الوجود الفلسطيني1948 في النقب ) وضد تنظيم المستوطنات الصغيرة في الضفة الغربية، فلقد تصرف أعضاء “راعام” في الجلسة الكاملة مثل السادة، مع عدم احترام لرئيس الوزراء، شنوا حرب الأنا على ظهر بينيت مع القائمة المشتركة: لقد أداروا الجلسة باللغة العربية، ووضعوا أصابعهم في عين بينت وحزب يمينا.

ما جاء بعد ذلك كان مجرد غيض من فيض، بينيت يجري، وكله يرتجف ومندفع؛ للتخلص من الإحباط بشأن المعارضة، لكنه يتلقى الإهانة الحقيقية من داخل الائتلاف: لا يوجد شخص واحد يحترمه كرئيس للوزراء، وهذا يؤلمه، لكنه ليس متفاجئًا، ليس فقط لأنه يفتقر إلى الدعم العام، ومع اقتراب تاريخ انتهاء صلاحيته، وزراؤه لا يحترمونه لأنهم على علم بما يحدث في ديوان رئيس الوزراء.
ويبدو أن المسؤولين داخل المكتب يبلغون عن بوادر الانهيار، الوحدة، نوبات الغضب، الشك، الاستقالات، التهديدات المتكررة باستخدام اختبارات جهاز كشف الكذب على المرؤوسين.

كما أنه نجح في خلق أزمة ثقة مع المؤسسة العسكرية: “الجيش الإسرائيلي” غاضب من التسريب الذي عرض للخطر الرد على إطلاق الصواريخ من غزة، ورئيس الموساد يطالب رئيس الوزراء بإجراء اختبار كشف الكذب للاشتباه في حدوث مزيد من التسرب.
وتبين أن أسطورة المدير، والرئيس التنفيذي، ورجل الأعمال، والمسؤول العام – الصورة التي طورها بينيت – لا أساس لها من الصحة لمن حوله، فهو يقفز من موضوع إلى موضوع، ويطالب بالحصول على تفاصيل مقصورة على فئة معينة وغير ضرورية (تمامًا كما وبخه هورويتش) ، وعندما يعلق شخص ما على شيء ليس ذو صله، يترك كل شيء ويبدأ في الحديث عن الموضوع الجديد، بتفاصيل ليست شاملة وغير مركزة وتسمح في الغالب للنقاش بإدارته، بدلاً من العكس.

لسنوات، كان بينت يتصرف بشكل معقول؛ بشرط أن يديره شخص ما فوق أو بجانبه، ومع ترك الأمر له للاهتمام بتفاصيل الأداء، يشغل هذا الدور الآن المستشارة السياسية شمريت مئير والتي تسيطر تدريجيًا على المزيد من الصلاحيات في المكتب، والآن تولت أيضًا رعاية ملف كورونا، خصوصا فترة عزل بينت للاشتباه بإصابته بكورونا.
الحكومة ليست على وشك الانهيار، لكن هناك بالفعل جو من التفكك في نهاية الدورة” الائتلافية”، والشخص الوحيد الذي يستخدمها لبناء مكانته كقائد يسار الوسط هو وزير الجيش، ولقد استوعب الجيش والمؤسسة الأمنية والفلسطينيون والعالم العربي والنظام الدولي: في القضايا الاستراتيجية “لإسرائيل” جانتس هو القائد وليس نفتالي بينت.

بحر من الأخطار: يجب مُراقبة الحُدود البحرية الآن أكثر من أي وقت مضى

مسؤولون في الكيان: “نتنياهو أيّد إزالة البوابات الإلكترونية وتراجع عن ذلك بسبب يائير وسارة”

أكثر من 1800 مستوطن اقتحموا الأقصى طيلة أيام عيدهم الحانوكا

قائد شُرطة العدو السابق: في المواجهة القادمة: “فلسطيني 1948 سيقتلون اليهود”

على أي حال، سيبقى جانتس في منصبه لفترة طويلة بعد انتقال بينت لتوقيع تأشيرات الإقامة في وزارة الداخلية، ومن أجل النجاح في ذلك، استعان جانتس بأيليت شاكيد التي تسعى بشدة لاستعادة موقعها في اليمين، إذن ها هي الصفقة: أييليت شاكيد تروج لتصاريح لم شمل الأسر بالجملة للفلسطينيين، وتمرير قانون الكهرباء للبدو في النقب، بينما يتخطى جانتس تنظيم المستوطنات الصغيرة في الضفة الغربية، وماذا ستحصل في المقابل؟ سيوافق جانتس على تواجد رمزي في مستوطنة أفيتار، وستكون قادرًة على التلويح بهذا الإنجاز.
نعم، سمحت شاكيد وبينت لـ جانتس ولبيد بإعداد البنية التحتية لأوسلو مقابل كوخ في أفيتار، وبدون الاستهانة بالطبع: أفيتار مقابل إرساء أسس تحرك سياسي.
وبغض النظر عن تأجيج الكراهية للمستوطنين، فإن هذا هو السبب في أن هذه هي أسوأ حكومة بالنسبة لمشروع الاستيطان، صفقة عقارية ناجحة من أجل غرور بينيت وشاكيد، لكنها كارثية على مستقبل “الدولة”، وطبعا النقب هو البداية.

المصدر/ الهدهد

شاهد أيضاً

هل ستتغير الخريطة السياسية في اسرائيل؟

امين خلف الله- غزة برس: قالت وزيرة المساواة الاجتماعية في حكومة الاحتلال ميراف كوهين من …

%d مدونون معجبون بهذه: