الرئيسية / اخر الاخبار / الجبهة الديمقراطية تحيي ذكرى انطلاقتها في رام الله وبمسير عسكري في غزة

الجبهة الديمقراطية تحيي ذكرى انطلاقتها في رام الله وبمسير عسكري في غزة

شارك الآلاف من أنصار الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم السبت، في مسيرة جماهيرية حاشدة بذكرى انطلاقتها الـ 50 (اليوبيل الذهبي) تحت شعار “لا لصفقة العصر، نعم لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية، نعم للقدس عاصمة فلسطين الأبدية”.

وانطلقت المسيرة من متنزه بلدية غزة وصولاً إلى مكان المهرجان المركزي في مفترق فلسطين وسط مدينة غزة، كما وتحرك مسير عسكري مهيب للمئات من مقاتلي كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية، من مفترق السامر وصولاً لمكان المهرجان المركزي.

ومن جهته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية وأمين إقليمها في قطاع غزة صالح ناصر، “ما يميز هذه الذكرى هذا العام، أنها ذكرى اليوبيل الذهبي للجبهة الديمقراطية، وخلال 50 عاماً من النضال بنت الجبهة ثلاثة أجيال من المناضلين حملت هذا الصرح على أكتافها، في الميادين كافة، فكرياً، وسياسياً، وتنظيمياً، وجماهيرياً، وعسكرياً، وقادته في مواقعه القيادية المتقدمة في التحام مع نضالات شعبنا وتضحياته، بآلاف الشهداء وعشرات آلاف الجرحى والمعوقين، صنعوا بدمائهم وآلامهم وعذاباتهم وعرقهم لشعبهم مجده النضالي، وعمدوا وحدته الوطنية بوحدة قضيته وحقوقه في مناطق تواجده كافة”.

وأضاف: “نحتفل باليوبيل الذهبي كفعل نضالي لاستنهاض قوى شعبنا وحركتنا الوطنية وتوحيد صفوفها لمجابهة التحديات الخطيرة التي تحدق بقضيتنا الوطنية، وهي تتعرض لمحاولات التصفية على أيدي الولايات المتحدة بخطواتها العدوانية الهادفة إلى تنفيذ «صفقة القرن»، وعلى أيدي الاحتلال الإسرائيلي بهجمته التوسعية الاستيطانية التي بلغت ذروتها بإقرار قانون «القومية العنصري» الذي ينكر وجود شعبنا ويتنكر لحقه في تقرير المصير ويؤسس لإقامة «إسرائيل الكبرى» على كامل أرض فلسطين التاريخية، وفي ظل واقع عربي أبرز سماته هرولة بعض الأنظمة العربية الرسمية للتطبيع مع الكيان الصهيوني طعنة قاسية لنضال شعبنا الفلسطيني وحقوقه الوطنية”.

وأكد ناصر أن مواجهة هذا الخطر الداهم تتطلب مغادرة مستنقع أوسلو وشق مسار جديد لإستراتيجية كفاحية بديلة ترتكز على استنهاض المقاومة الشعبية وصولاً إلى انتفاضة شعبية شاملة، وتطبيق قرارات المجلسين المركزي والوطني بالتحرر من التزامات أوسلو المجحفة، بسحب الاعتراف بإسرائيل ووقف التنسيق الأمني ووقف العمل باتفاق باريس الاقتصادي، وعزل إسرائيل دولياً، ونقل القضية الوطنية إلى الأمم المتحدة بثلاثة مشاريع، العضوية العاملة لدولة فلسطين، الحماية الدولية لشعبنا وأرضنا ضد الاحتلال، والدعوة لمؤتمر دولي بإشراف الأمم المتحدة ورعاية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وبموجب قرارات الشرعية ذات الصلة، وبسقف زمني محدد، وبقرارات ملزمة، بما يكفل الفوز بالدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194 الذي يكفل لهم حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948.

وشدد القيادي في الجبهة الديمقراطية على أن حمل أعباء المواجهة الحاسمة مع الاحتلال وحماته الأمريكيين يتطلب التعجيل بإنهاء الانقسام المدمر ووضع حد لحالة الاستقطاب الثنائي بين فتح وحماس وانسداد أفق المصالحة، بالعودة إلى الشعب عبر انتخابات شاملة للرئاسة والمجلسين التشريعي والوطني، باعتبارها حق للمواطن لاختيار قادته وممثليه. ودعا ناصر إلى حوار وطني شامل على أعلى المستويات من اجل التوافق على شروط إجراء الانتخابات بحيث تضمن حريتها ونزاهتها، وشمولها للضفة الفلسطينية، بما فيها القدس، وقطاع غزة، وبمشاركة جميع القوى الفلسطينية وقبولها لنتائجها، تحت إشراف حكومة انتقالية يتم التوافق عليها من قبل الجميع.

وأردف ناصر قائلاً: إن “هذا هو السبيل لاستعادة الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، ولإعادة الاعتبار لقيم الشراكة الوطنية واحترام التعددية والديمقراطية التوافقية بديلاً لنهج التفرد والاستبداد وتغول السلطة الذي استفحل في ظل الانقسام وبات يستلب حقوق المواطنين وحرياتهم وكرامتهم”.

وأضاف ناصر: أن “الجبهة الديمقراطية تحيي ولادة التجمع الديمقراطي الفلسطيني أداة للنضال من اجل إنقاذ حركتنا الوطنية من مأساة الانقسام، ومن اجل شق مسار جديد يحررها من قيود أوسلو، ومن أجل الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق المواطنين، من أجل المساواة التامة للمرأة وتمكين الشباب، ومن أجل الحقوق المشروعة للعمال والمزارعين والموظفين وسائر الكادحين، وبشكل خاص على ضرورة استئناف الحوار المجتمعي لتعديل وتطوير قانون الضمان الاجتماعي بما يضمن الحماية الاجتماعية والعدالة لفئات العاملين كافة، وأن صون حق المواطن في العيش الكريم هو سبيل تعزيز الصمود في معركة التحرر من الاحتلال”.

وأكد عضو المكتب السياسي، أن الجبهة الديمقراطية ستبقي صمود شعبنا الأولوية على جدول الأعمال، ولا يمكن أن تقبل بمعاناة شعبنا التي تتفاقم نتيجة استمرار الحصار الظالم، ولن تقبل التلاعب بأرزاق الناس وإنهاكهم بالضرائب والجمارك بدلاً من التخفيف من معاناتهم وإيجاد حلول عملية لمشاكلهم الحياتية والإنسانية. مطالباً السلطة الفلسطينية بإلغاء الإجراءات الجائرة على القطاع والتي تزيد من معاناة شعبنا.

ودعا ناصر لتعزيز الحريات العامة والديمقراطية وحرية الرأي والتعبير والحق في التجمع والعمل السياسي، وتجريم الاعتقالات على خلفية الانتماءات التنظيمية والسياسية.

وتابع ناصر: “إن الجبهة الديمقراطية تشيد بنهوض الحركة الجماهيرية واستعداداتها النضالية العالية وتضحياتها الكبرى، في الضفة والقدس، في الخان الأحمر، ومسيرات العودة وكسر الحصار في غزة، وتدعو لبناء الإطار القيادي الموحد لتأطير ورسم آليات نضالها في مواجهة «صفقة القرن» والاحتلال والاستيطان”.

وحيا ناصر أهلنا في القدس، الذين أفشلوا مؤامرة البوابات والإجراءات الاحتلالية التي استهدفت المسجد الأقصى وتقسيمه زمانياً ومكانياً، داعياً لتوحيد المرجعية لأهلنا في القدس وتوفير عوامل الصمود لبقائهم شوكة في حلق الاحتلال.

كما حيا جماهير شعبنا في الــ 48 ونضالاتهم ضد المشروع الصهيوني ومنظومة القوانين العنصرية، موجهاً التحية لشعبنا الصامد في الضفة والقدس وفي مخيمات اللجوء والشتات، ولكل من وقف ويقف إلى جانب نضال الشعب الفلسطيني من أحرار العالم وفي مقدمتهم فنزويلا.

وختم ناصر كلمته في العيد الخمسين للجبهة بالقول: إن “الجبهة الديمقراطية وهي تودع عاماً من أعوامها النضالية الحافلة بالتضحيات، وتستقبل عاماً جديداً مثقلاً بالواجبات والاستحقاقات والتحديات، تجدد التأكيد على وفائها لشعبها وقضيته وحقوقه وتضحيات شهدائه وجرحاه وأسراه ومناضليه، إلى أن يتحقق النصر لشعبنا، ويفوز بحقوقه الوطنية المشروعة كاملة، ويندحر الاحتلال والاستيطان عن أرضنا المحتلة”.

وتلقى المهرجان سيل من البرقيات المهنئة لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الـ50 من مختلف الفصائل الفلسطينية والفعاليات الوطنية والمجتمعية.

المصدر : شهاب

شاهد أيضاً

مسؤول كبير في حماس: قررنا وقف المفاوضات مع إسرائيل

 ترجمة أمين خلف الله كان العبرية/ جيلي كوهين قال مصدر رفيع في حركة حماس لوكالة …

%d مدونون معجبون بهذه: