الرئيسية / شئون إسرائيلية / تقدير موقف :الانتخابات الاسرائيلية أو حكومة بديلة متى؟

تقدير موقف :الانتخابات الاسرائيلية أو حكومة بديلة متى؟

تعيش حكومة بينت حالة من الكساح وليس العرج فقط بعد انشقاق عديت سليمان وتمرد كل مازن غنايم وقبله غيداء زعبي والان نير اورباخ من يمينا وكل ما يدور الحديث عن الرباعي المتمرد من يمينا اورباخ وشكلي وقرا وحتى شاكيد

 متى ستنهار الحكومة بالضربة القاضية وما هي البدائل وهل سيكون هناك انتخابات ؟

عمل نتنياهو خلال الفترة الماضية على سياسية التوريط وشق صفوف الأحزاب اليمينية المكونة للائتلاف الحاكم والتي بدأت بتمرد عيديت سليمان وقبلها حمعاي  شكلي المستقيل من الائتلاف والان المفاوضات العلنية مع نير اورباخ وما يدور الحديث عن لقاءات مع شاكيد وتنسيق مواقف الانشقاق بين شاكيد واورباخ والليكود في سبيل الحصول على مقاعد مضمونة في المقاعد العشرين الأولى في قائمة الليكود للانتخابات القادمة إضافة لمناصب وزارية مهمة

 حالة الائتلاف:

  1. الحكومة عمليا تسير بانشقاق عضوين رسميا وهما عيديت سليمان ، عميحاي شيكلي  وأربعة  أعضاء من الائتلاف اعلنوا تمردهم بشكل واضح وهم ” مازن غنايم (راعام) ، غيداء زعبي(ميرتس)، نير اورباخ (يمينا)، مايكل بيتون ( ازرق ابيض)،أما زئيف إلكين (أمل جديد) والذي طلب ترك الحكومة وتعينه رئيسا للوكالة اليهودية الا انه تم اختيار اللواء احتياط  دورون  ألموغ   للمنصب ولكن طلب اليكين يعكس حالته النفسية وقناعاته  بحالة التردي والانهيار التي وصل اليها الائتلاف
  2. هذا الوضع أدى إضافة لفشل قانون تمديد سريان قوانين طوارئ العدو في الضفة الغربية من قبل جدعون ساعر وتأجيل طرحه بسب عدم المقدرة على الحصول أغلبية (60+1) وإعلان أعضاء في الائتلاف معارضته علانية إضافة قرار المعارضة الصارم بعد دعم مشروع أي قانون تطرحه الحكومة تحولت الحكومة الى ساحة مشلولة تماما تشريعا
  3. إضافة الى حالة اللاثقة البارزة بين مكوناته و وتراشق الاتهامات والتخوين والذي يضعها طوال الوقت في موقف المدافع في ظل حالات التمرد الكثيرة كمثل قانون الحد الأدنى للأجور والذي طرحته المعارضة وأيدته راعام وكل من العمل وميرتس
  4. حالة الشلل في الائتلاف شكلت بيئة خصبة للاستيعاب والوعود والدعم للمنشقين والذين ابرزهم نير اورباخ ومن ورائه شاكيد وقرا من يمنا
  5. ما تردد من أنباء عن مفاوضات لتشكيل حكومة يمينية بديلة بدعم حزب ساعر المنشق عن الليكود والذي أثار حربا إعلامية بين الطرفين والذي انكره كلا الحزبين
  6. الحالة الموجودة دفعت كل الاحزاب للتعاطي على ان الانتخابات هو امر واقع مفروغ منه وتقوم حاليا بالتجهيز لانتخاباتها الداخلية واللقاءات مع السياسيين  والاستراتيجيين لتحديد برنامجها الانتخابي وهذا ينطبق على شاكيد وارباخ والذين اجتمعوا مع العديد من الشخصيات السياسية اليمينية ومن البيت اليهودي
  7. عامل مؤثر جديد ومهم استطلاعات الراي الأخيرة والتي ابرزها استطلاع راي معاريف والقناة ال12 والقناة 13 كلها تشير الى تقدم لليكود وكتلة اليمن المتطرف وتقدم كبير لحزب الصهيونية الدينية واختفاء امل جديد أو ميرتس أو راعام حسب استطلاعات الراي الثلاثة بالترتيب والتي تشكل وغيرها من استطلاعات الراي رغم الملاحظات عليها ومن يقف ورائها أداة ضغط على أعضاء الأحزاب المكونة للائتلاف للانشقاق والتمرد والهروب من السفينة الغارقة
  8. اضافة للقناعات داخل الليكود بان الانتخابات افضل له من حكومة يمينية بديلة قد تكون غير مستقرة وضمن اثمان كبيرة سيدفعها للأحزاب المشاركة
  9. حالة الشلل التشريعي الكامل في كيان العدو ووفقا لوثيقة من أمانة الكنيست قبل أيام قليلة ، هناك 91 مشروع قانون  نيابة عن الحكومة و 17 مشروع قانون آخر نيابة عن الكنيست ، بما في ذلك أعضاء كنيست من الائتلاف هي قوانين عالقة  لعدم توفر اغلبية للتصويت عليها

مسؤولون في الكيان: “نتنياهو أيّد إزالة البوابات الإلكترونية وتراجع عن ذلك بسبب يائير وسارة”

أكثر من 1800 مستوطن اقتحموا الأقصى طيلة أيام عيدهم الحانوكا

قائد شُرطة العدو السابق: في المواجهة القادمة: “فلسطيني 1948 سيقتلون اليهود”

ما هي السيناريوهات المتوقعة ؟

اولاً: إسقاط الحكومة :

  1. نجاح المعارضة في إسقاط الحكومة من خلال تقديم مشروع قانون بحجب الثقة عن الحكومة وما سيؤدي الى تكليف من رئيس الكيان بداية لنتنياهو لتشكيل حكومة بديلة خلال 28 يوم والتي إن لم ينجح سيطرح مشروع لحل لكنيست والإعلان عن الانتخابات الخامسة
  2. وهذا يحتاج الى أغلبية كتلة المعارضة (52)+المشتركة (6)+(عيديت سليمان) (حمعاي شكلي+ نير اورباخ من يمنا ) =61
  3. ولكن هذا الخيار مستبعد من جهة نير اورباخ لأنه اذا تم حل الحكومة بناء على الاتفاقيات الائتلافية سيكون رئيس الوزراء الانتقالي لبيد وهو ما يسعى لتجنبه
  4. لو سقطت الحكومة من خلال دعم اورباخ أو سليمان سيبقى لبيد رئيس للحكومة الانتقالية حتى نجاح رئيس حكومة جديدة بتشكل حكومة بديلة أو نجاح حزب فائز  بالانتخابات  القادمة من تشكيل حكومة بعد انتخابات خامسة والذي يمكن يان يكون حتى نهاية العام الجاري
  5. خيار الحكومة البديلة هو ما تسعى اليه الأحزاب الحريدية شاس ويهودات هتوراه ( لان الانتخابات الجديدة معناها انتخابات داخلية ” برايمرز” داخل الأحزاب وهذا سيسبب في التنافس الداخلي خصوصا  ان استطلاعات الراي حسب اسرائيل هيوم تشير الى 20% من القاعدة الانتخابية لشاس  لديها توجهات لانتخاب الصهيونية الدينية والتي يرفض قادة الاحزاب الحريدية تصرفاتها خصوصا اقتحام الاقصى من منطلقات دينية وهذا الذي صرح به الحاخام الرئيسي لكيان العدو “يتسحاك يوسف”( الاب الروحي  لحزب شاس) مهاجماً عضو الكنيست “بن غفير”:  واصفا اياه بالأهبل، يدخل إلى المسجد الأقصى، أي كفر هذا، ابتعدوا عنه وعن كل قيادته”
  6. الحكومة البديلة والتي يسعى اليها اورباخ نتنياهو وشاكيد والأحزاب المكونة من المعارضة (52) إضافة لأمل جديد (4)+يمنا (7) أو أعضاء منها مثل الخماسي (شاكيد، اورباخ ، سليمان، شكلي، قرا) والتي حال نجاح التصويت عليها في الكنيست فستكمل السنوات الثلاث من عمر الكنيست الحالي
  7. استبعاد أن يوافق بينت شخصيا على إقامة حكومة يمينية مع نتنياهو والذي سيدفع ثمنه شخصيا عبر تصفيته  سياسيا في ضوء حالة التمرد والانشقاق والفوضى في اقرب الناس اليه  من  أعضاء حزبه
  8. مع استبعاد موافقة ساعر على الانضمام لحكومة مع نتنياهو في الفترة الحالية لأسباب منها:
  • خروج احد أعمدة حزب ساعر من المعادلة زئيف اليكن
  • المعارضة لحزب “ديرخ هارتس ” والذي يراسه بوعاز هاندل كأحد المكونات الائتلافية لحزب ساعر للتعاطي مع حكومة يمينة بديلة مع نتنياهو
  • إضافة للمعارضة الشديدة الداخلية ضد ساعر في الليكود
  • وأخيرا خشية أن يدفع ساعر ثمن انشقاقه عن الليكود إما بإذابته واستقطاب عناصر حزبه مرة أخرى لحظيرة الليكود أو تصفية الحسابات معه وتهميشه ( تصفيته  سياسيا)

 وهذا الذي يسعى اليه نتنياهو مع يمنيا عبر الانشقاقات الكثيرة داخله وترك بينت وكهانا لوحدهما

  1. يمكن أن تكون حكومة بديلة مكونة من كتلة نتنياهو (52) حزب غانتس (8) وبدعم المنشقين من يمنا وهذا وارد لو تم إغراء غانتس بمنصب رئيس الحكومة بالتناوب ولكن قد يواجه نتنياهو معارضة من الأحزاب الحريدية  والصهيونية الدينية ومن بعض أعضاء يمينا المنشقين
  2. في 30 يونيو الحالي سينتهي صلاحية قوانين طوارئ العدو في الضفة الغربية وستحول القانون المفروض مجموعة قوانين عسكرية جزء منها مستمد من أوامر  قائد المنطقة الوسطى لجيش اعدو وستشكل أداة ضغط للإسراع في إسقاط الحكومة لان القانون لن تتمكن الحكومة من طرحه والحصول على أغلبية لتمريره
  3. ما صرح به احد المسئولين الكبار في الائتلاف الحكومي لإسرائيل هيوم اليوم  الاحد ان هناك توجه بين احزاب الائتلاف للاتفاق مع المعارضة على حل الكنيست مقابل تمرير قانون تمديد قانون طوارئ العدو في الضفة لان الواقع لا يبشر بصمود الائتلاف امام حالة الشلل التشريعي وسرعة التفكك والانشقاق الداخلية بين مكوناته

 ثانيا: حل الكنيست

  1. حال فشلت إقامة حكومة بديلة سيكون موضوع طرح حل الكنيست مطروح على الطاولة وبشدة والمتوقع ان تطرحه المعارضة يوم الاربعاء القادم
  2. إلا أن المشكلة التي تواجه الساعين لحل الكنيست تداخل الأعياد اليهودية (أخر عيد ” سمحات هتواره في 17 أكتوبر ) مع موعد الانتخابات لهذا حتى لو تم حل الكنيست ستبقى الحكومة المؤقتة إما برئاسة بينت أو لبيد حسب الشخص الذي سيسبب في حل الكنيست ( حسب الاتفاقيات الائتلافية) حتى انتهاء الأعياد اليهودية في نهاية شهر أكتوبر و سيحدد موعد الانتخابات (90 يوم من قرار حل الكنيست) علما بان الدورة الصيفية الحالية للكنيست (7 مايو- نهاية أغسطس)
  3. كل المؤشرات تشير الى ان المعارضة ستقدم على قانون حل الكنيست يوم الاربعاء القادم(22 يونيو) وبدعم من عيديت سليمان واروباخ- صراحة او بغيابه عن التصويت- اضافة لدعم المشتركة  اضافة لما تردد بان  ميرتس والعمل يعملان على تقديم مشروع لحل الكنيست وذلك في مسعى لقطع الطريق على إسقاط الحكومة وتشكيل حكومة يمينة خالصة بديلة يمكن أن تصمد 3 سنوات قادمة هي باقي مدة لكنيست 24
  4. طرح ميرتس والعمل قانون حل الكنيست هو لتوريط وإجبار المعارضة على تأييده لان عدم إقرار قانون حل الكنيست معناه عدم إمكانية طرحه مرة أخرى إلا بعد 6 شهور حسب القانون الأساسي
  5. وهذا ينسحب بالعكس سيجبر ميرتس والعمل على تأييد قانون حل الكنيست  لو طرحته المعارضة للتصويت
  6. سيكون إمكانية طرح قانون حل الكنيست  وتمريره سهلا لان مجموع المؤيدين للقانون من كتلة المعارضة (52)+ المشتركة (6)+ ميرتس والعمل (7+4)+ المنشقين (2 بدون اورباخ) من يمنيا ستتجاوز الأغلبية  بسهولة

الخلاصة:

رغم بعض الظروف المشجعة لإقامة حكومة  يمينية بديلة  حال اسقط حكومة بينت بالضربة القاضية والذي سيكون سهلا خلال الأيام القادمة إلا أن  الشكوك بين مكونان الأحزاب اليمينية وعدم الثقة بنتنياهو شخصيا والخشية من الإذابة والتصفية السياسية وتصفية الحسابات ستكون موانع لإقامتها أو استقرارها

لهذا البديل الأقوى هو حل الكنيست وإقامة انتخابات في نهاية أكتوبر القادم بعد أعياد راس لسنة العبرية وعيد العرش وسمحات هتوراه ( الدورة الصيفية القصيرة للكنيست 7 مايو حتى نهاية أغسطس) مع التوقعات انه حتى نهاية شهر يونيو  الحالي سيكون قرار حل الكنيست دخل حيز التنفيذ وسيدير  حكومة العدو رئيس الوزراء  الانتقالي والمتوقع ان يكون لبيد حتى اجراء الانتخابات القادمة والنجاح في اقامة حكومة جديدة بناء على نتائج الانتخابات القادمة

المصدر/ الهدهد

شاهد أيضاً

ليبرمان: “لن نجلس مع نتنياهو والأحزاب الحريدية  تحت أي شروط وظروف”

أعلن رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” افيغدور ليبرمان  أن “هدفنا الأول في الانتخابات المقبلة: منع نتنياهو …

%d مدونون معجبون بهذه: