الرئيسية / شئون إسرائيلية / إسرائيل تطالب إدارة بايدن بممارسة ضغوط على العائلات في الشيخ جراح

إسرائيل تطالب إدارة بايدن بممارسة ضغوط على العائلات في الشيخ جراح

طالبت الحكومة الإسرائيلية الإدارة الأميركية بممارسة ضغوط على العائلات الفلسطينية في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، من أجل أن يوافقوا على “اقتراح التسوية” الذي اقترحه قضاة المحكمة العليا، أول من أمس، حسبما افادت صحيفة “هآرتس” اليوم، الأربعاء.

وزعم مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية، في توجههم للإدارة الأميركية، أن موافقة العائلات الفلسطينية في الشيخ جراح على “اقتراح التسوية” من شأنه أن يؤدي إلى حل للمواجهة وخفض التوتر الدولي حول طرد محتمل للعائلات الفلسطينية من بيوتهم من أجل إدخال مستوطنين إليها.

وحسب اقتراح القضاة يتسحاق عميت، دافنا براك إيرز ونوعام سولبرغ، تبقى العائلات الفلسطينية في بيوتها في الشيخ جراح كمستأجرين محميين وبحيث بإمكان أبنائهم وأحفادهم البقاء فيها، وأن يدفعوا مبلغ 1500 شيكل سنويا للشركة الاستيطانية “نحلات شمعون”، التي قدمت دعوى طالبت فيها بطرد العائلات الفلسطينية من بيوتهم وإسكان مستوطنين فيها.

ورفضت العائلات الفلسطينية هذا الاقتراح، وقرر القضاة إمهالهم سبعة أيام من أجل تقديم قائمة بأسماء أصحاب الحق في البيوت كي يتمكن القضاة من بلورة اتفاق بين العائلات الفلسطينية والمستوطنين.

شاهد: الاحتلال يعدم فلسطينيا بالرصاص بالقرب من نابلس

شاهد…مأساة “الشيخ جراح” بالقدس…القصة الكاملة

شاهد: شهيدان ومصاب بالقرب من جنين برصاص الاحتلال

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي اعتباره في أعقاب التوجه إلى الإدارة الأميركية، إنه “ينبغي توجيه الضغوط الدولية بخصوص الشيخ جراح إلى الحلبة الفلسطينية. والتسوية التي طرحها القضاة جيدة للسكان الفلسطينيين في الحي وبإمكانها إنزالهم عن الشجرة”.

وقال مصدر إسرائيلي آخر إن إدارة دو بايدن “قلقة من قضية الإجلاء لكنها لا تمارس ضغوطا في هذا الموضوع، لأنها تدرك أن القرار ليس بأيدي المستوى السياسي الإسرائيلي وإنما بأيدي السلطة القضائية، وهي هيئة مستقلة وجدية وغير منحازة”.

وبحسب الصحيفة، فإنه يسود قلق في إسرائيل من أن يضع قرار المحكمة إسرائيل في قلب مواجهة سياسية غير مسبوقة، بما في ذلك مع دول صديقة لها.

وعبرت إدارة بايدن مرارا، خلال الأشهر الأخيرة، عن قلق كبير من احتمال طرد محتمل للعائلات الفلسطينية في الشيخ جراح من بيوتها. كما حذر ملك الأردن، عبد الله الثاني، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، من عواقب خطوة إسرائيلية كهذه. وإثر ذلك، سارع بلينكن إلى إبلاغ الحكومة الإسرائيلي بهذه التحذيرات.

يشار إلى أنه لم يكن على أجندة إدارة بايدن في بداية ولايتها تخصيص جهد للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني والاهتمام بقضايا أهم بنظرها، لكن المواجهة المسلحة بين إسرائيل وحماس، في ايار/مايو الماضي، أظهرت أن قضية الشيخ جراح كانت أحد أسباب هذه المواجهة.

وكان موظفون أميركيون قد توجهوا إلى إسرائيل، قبل العدوان على غزة، وطالبوا بمنع إجلاء العائلات الفلسطينية من بيوتهم في الشيخ جراح، حسبما أفادت الصحيفة. وأوضح مسؤولون في إدارة بايدن أن لدى الولايات المتحدة “تخوفات جدية من إجلاء محتمل”. وبعد أن امتدت المواجهات من الشيخ جراح إلى المسجد الأقصى، أصدرت الإدارة الأميركية بيانات عبرت فيها عن “قلقها العميق”.

ومارس أعضاء في الكونغرس من الحزب الديمقراطي ضغوطا على البيت الابيض، وأصدروا بيانات منددة بالممارسات الإسرائيلية في الشيخ جراح. كذلك انتقد أعضاء في مجلس الشيوخ الممارسات الإسرائيلية، في أيار/مايو الماضي.

المصدر/عرب ٤٨

شاهد أيضاً

ما بين “الجنسية الإسرائيلية” والهوية الفلسطينية: مُعضلة الجُمهور العربي إزاء قضية هُروب الأسرى الأمنين

ترجمة الهدهد د. ميخال مليشتاين/ باحث في معهد السياسات والديموقراطية منذ أحداث شهر مايو في …

%d مدونون معجبون بهذه: